مجمع البحوث الاسلامية

61

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اللّه باجتناب معاصيه . فالتّجنّب : تصيير الشّيء في جانب عن غيره ، فالأتقى يصير في جانب الجنّة عن جانب النّار . [ ثمّ ذكر المعنى اللّغويّ وقد سبق ] ( 10 : 366 ) الواحديّ : سنبعدّها ، ويجعل منها على جانب . ( 4 : 505 ) نحوه الطّبرسيّ ( 5 : 503 ) ، والفخر الرّازيّ ( 31 : 205 ) القرطبيّ : أي يكون بعيدا منها . ( 20 : 88 ) البروسويّ : أي سيبعّد عنها ؛ بحيث لا يسمع حسيسها . والفاعل المجنّب المبعّد هو اللّه . ( 10 : 450 ) الآلوسيّ : أي سيبعّد عنها . . . « جنّب » يتعدّى إلى مفعولين ، فالضّمير هاهنا المفعول الثّاني ، و ( الأتقى ) المفعول الأوّل ، وهو النّائب عن الفاعل . ويقال : جنّب فلان خيرا وجنّب شرّا ، وإذا أطلق فقيل : جنّب فلان ، فمعناه - على ما قال الرّاغب - أبعد عن الخير . وأصل جنّبته - كما قيل - : جعلته على جانب منه ، وكثيرا ما يراد منه التّبعيد ، ومنه ما هنا ، ولذا قلنا : أي سيبعّد عنها الأتقى . ( 30 : 151 ) المصطفويّ : أي يجعل الأتقى خارجا عن النّار وينحّى عنها ، عوضا عن وقايته لنفسه في الدّنيا . ( 2 : 122 ) الوجوه والنّظائر الحيريّ : « الجنب » على وجهين : أحدهما : الّذي أصابته الجنابة ، كقوله : وَلا جُنُباً إِلَّا عابِرِي سَبِيلٍ النّساء : 43 ، وقوله : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا المائدة : 6 . والثّاني : الغريب ، كقوله : وَالْجارِ الْجُنُبِ النّساء : 36 . « الجنب » على ثلاثة أوجه : أحدها : الرّفيق في السّفر ، كقوله : وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ النّساء : 36 . والثّاني : الجنب بعينه ، كقوله : فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها الحجّ : 36 . والثّالث : الطّاعة ، كقوله : عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر : 56 . الدّامغانيّ : الجنب على ستّة أوجه : الطّاعة ، السّفر ، القلب ، البعد ، الجنب بعينه ، الجانب : الجهة . فوجه منها ، الجنب : الطّاعة ، قوله : يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر : 56 ، أي في طاعة اللّه . والوجه الثّاني : الجنب : السّفر ، قوله : وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ النّساء : 36 ، يعني الرّفيق في السّفر ، وقيل : المرأة في البيت . والوجه الثّالث : الجانب : القلب ، قوله : وَنَأى بِجانِبِهِ الإسراء : 83 ، أي تباعد بقلبه عن الإيمان . والوجه الرّابع : الجنب : [ البعد ] ، قوله : فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ القصص : 11 ، يعني عن بعد ، قوله : وَالْجارِ الْجُنُبِ النّساء : 36 ، ومنه الجنابة . والوجه الخامس : الجنب : هو الجنب بعينه ، قوله : تَتَجافى جُنُوبُهُمْ السّجدة : 16 ، يعني الجنوب بعينها ، ويقال : إنّها الخدود .